الاثنين، 30 أبريل 2018

145 : حدود مسؤولية المسير الشخصية عن أخطاء الشركة، تعليق على قرار م نفر، غ الجنائية، بتاريخ 5 ابريل 2018، محمد بلمعلم

حدود مسؤولية المسير الشخصية عن أخطاء الشركة

قرار محكمة النقض الفرنسية، 

غ الجنائية، بتاريخ 5 ابريل 2018، 

رقم 16-87.669،  

 

أحيانا تقرأ أحكاما وقرارات قضائية فتحمد الله تعالى انك لم تكن قاضيا ضمن الهيئة التي أصدرت هذا الحكم، صعب ان تتولى القضاء في ظل هاته التشريعات الظالمة التي تم تحويرها في سبيل خدمة وتحقيق مصالح أصحاب رؤوس الاموال.

مثل ما تُبين هذا قرار محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 5 ابريل 2018، رقم 16-87.669، حيث أن القضية التي تتعلق بمسير شركة غرضها الاجتماعي شراء وبيع السيارات، عرفت هاته الأخيرة صعوبات مالية وتم فتح المساطر الجماعية في حقها، ارتأى احد الدائنين بدل ان يرفع الدعوى على الشركة المفلسة ان يرفع دعوى على مسيرها، دافعا بان الخطأ العقدي (الذي صار خطأ جنائيا) منفصل عن مهامه كمسير، ويجب ان يتحمل عنه المسؤولية بشكل شخصي ([1]).
ما هو هذا الخطأ؟ وهو أنه باع ، كما ينص على ذلك الغرض الأساسي للشركة، سيارات لاحد الزبائن، علما ان هاته السيارات تم اقتناءها من قبل الشركة بعقد قرض مضمون بضمانة غامضة ومتنازع بخصوص طبيعتها القانونية، حيث ان الدائن ينقل ملكية الشيء الى المقترض، وفي نفس الوقت يُقال ان الدائن يحتفظ بالملكية كضمانة لسداد الدين، في ظل هذا الابهام والغموض المتعلق بانتقال الملكية ام لا، قامت الشركة ببيع السيارات للزبائن، رغم وجود شرط تقييد حق الملكية، الى نهاية سداد الدين.
تم متابعة مسير الشركة بشكل شخصي عن الأفعال الذي ارتكبت باسم الشركة، دون ان يبين المدعي مدى خطورة الأفعال المنسوبة للمسير، ليتم متابعته عليها بشكل منفصل عن مسؤولية الشخص المعنوي الذي يمثله، ولقد تم إدانته بجريمة خيانة الأمانة، وكأن السيارات ملك للدائن المُقرض، وان ملكية السيارات لم تنتقل الى المشتري كما ينص على ذلك عقد البيع مع تقييد الملكية كضمانة لسداد ثمن السيارات
طعن المدعى عليه بالنقض في قرار محكمة الاستئناف باعتبار ان العقد ينص على ان الملكية قد انتقلت للمشتري، وان اركان جريمة خيانة الأمانة غير متوفرة في النازلة، وان متابعة المسير بشكل منفصل عن الشركة التي يسيرها تعوزه الحجة والبينة، غير ان محكمة النقض الفرنسية رفضت للأسف طعن المستأنف، وايدت قرار محكمة الاستئناف.

محمد بلمعلم




[1] - Dirigeant social (responsabilité personnelle) : portée de la faute séparable des fonctions

Cour de cassation, crim. 05-04-2018, n° 16-87.669

Statuant après la relaxe prononcée en première instance, sur le seul appel de la partie civile, pour déclarer M. G., dirigeant de la société P., personnellement responsable du préjudice subi par la société DCT, une cour d'appel a énoncé qu'il résulte de la clause de réserve de propriété inscrite dans le contrat d'ouverture de ligne de crédit signé entre le demandeur et la partie civile, qui ne peut donner lieu à interprétation, que le premier ne pouvait vendre les véhicules neufs tant qu'il n'avait pas réglé le prix à la seconde, une mention explicite similaire figurant de façon apparente sur les factures délivrées par celle-ci. Les juges ont ajouté que l'établissement, par M. G., d'un certificat de cession destiné aux acquéreurs faisant état d'un faux numéro d'immatriculation démontre qu'il avait une parfaite connaissance de l'existence de cette clause, dont la violation constitue une faute séparable de ses fonctions de dirigeant de la société P. engageant sa responsabilité personnelle.

En l'état de ces énonciations, et dès lors que le grief tiré du défaut d'établissement d'une faute d'une particulière gravité incompatible avec l'exercice normal des fonctions sociales constituant une faute séparable des fonctions de dirigeant social est inopérant, les juges n'ayant pas à s'expliquer sur l'existence d'une telle faute pour caractériser une faute civile démontrée à partir et dans la limite des faits objet de la poursuite, la cour d'appel, qui n'a pas excédé sa saisine, a justifié sa décision.
Arrêt rendu par Cour de cassation, crim. 05-04-2018, n° 16-87.669 (n° 554 FP-P+B)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كبور بناني سميرس والتطبيع، بقلم محمد بلمعلم

تابعت الأخبار الأخيرة، بخصوص "تنازل" المغرب عن قضية أراضيه الفلسطينية مقابل "ربح" قضية أراضيه الصحراوية، وكما صدمني موقف...