الثلاثاء، 8 أكتوبر 2019

3 : المعيار القانوني كضابط وحيد لتحديد دولية العقد

المعيار القانوني كضابط وحيد لتحديد دولية العقد

بقلم محمد بلمعلم




لقد اختلف الفقه حول معايير الكشف عن دولية العقود، فمنهم من اقترح معيار قانوني يعتد بعناصر الرابطة العقدية، ومدى تطرق الصفة الأجنبية إلى هذه العناصر، ومنهم من قال بوجود معيار اقتصادي يعبر عن مدى اتصال الرابطة العقدية بمصالح التجارة الدولية، ومنهم من استنتج أن لتحديد دولية العقد يقتضي الأمر الجمع بين المعيارين القانوني والاقتصادي وسموه المعيار المختلط.
نشير إلى أن لنا مقاربة خاصة لمسألة معايير العقد الدولي، تختلف عن ما ذكر أعلاه، نود أن نعلن عنها في هذه المقدمة حيث ستكون الخلفية التي ستؤطر تحليلنا لموضوع مفهوم العقد الدولي انطلاقا من القانون الوطني المغربي، وخلاصتها أنه لا وجود إلا لمعيار واحد ووحيد لتحديد دولية العقد هو المعيار القانوني، هذا الأخير صار له مع التطبيق وجهين: وجه أول سلبي وجامد وكلاسيكي وضيق الأفق، ووجه ثاني ايجابي واتفاقي وحديث ومتطور وواسع الأفق ونموذجي، الأول لا يميز بين العناصر القانونية التي تتطرق لها الصفة الأجنبية بين المؤثر منها والمحايد، بين القادر على جعل العقد يتصل بأكثر من دولة حقيقة وواقعا وبين العاجز عن ذلك، والثاني انتقائي يميز بين العناصر القانونية، فلا يعتبر إلا ذلك العنصر الذي يملك بذاته القدرة على ربط العقد بأكثر من دولة، وبالتالي بأكثر من نظام قانوني محدد، حقيقة وواقعا وليس كافتراض قانوني مجرد عن أي سند واقعي ملموس، وجه يعتبر ما يسمى المعيار الاقتصادي جزء لا يتجزأ منه، ومقتضى من مقتضياته، ودليل صحة نتائجه ومقدماته، حيث أن العقد الذي يضفي عليه الطابع الدولي هو عقد لا محالة يتجاوز المجال الاقتصادي لدولة واحدة، ويمس مصالح اقتصاد أكثر من دولة، ومن آثاره انتقال الأموال والخدمات عبر الحدود.



للاطلاع وقراءة المقال بتفصيل، انظر عدد خاص بعنوان: "التحكيم والإستثمار"، سيصدر قريبا ضمن سلسلة قانون الأعمال والممارسة القضائية، 
منشورات مجلة المهن القانونية والقضائية، العدد الخاص، 2019.




للحصول على نسخة الكترونية من المقال، المرجو مراسلة المجلة على بريدها الإلكتروني التالي:
rjcc.fr@gmail.com
 الثمن:  1 أورو، بالنسبة للتحويل خارج المغرب، 
10 دراهم بالنسبة للتحويل داخل المغرب،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كبور بناني سميرس والتطبيع، بقلم محمد بلمعلم

تابعت الأخبار الأخيرة، بخصوص "تنازل" المغرب عن قضية أراضيه الفلسطينية مقابل "ربح" قضية أراضيه الصحراوية، وكما صدمني موقف...