الأربعاء، 9 أكتوبر 2019

33 : تعديل قانون الالتزامات والعقود الفرنسي بالمراسيم الحكومية ، أية كارثة؟!،


تعديل قانون الالتزامات والعقود الفرنسي بالمراسيم الحكومية ، أية كارثة؟!



يتصدى المقال رفقته (1) بالنقد لظاهرة التشريع بأوامر وزراية، بمعنى أن السلطة التنفيذية هي من تتولى عملية التشريع استثناءا، وهذا لم يعد استثناء في فرنسا بل صار عادة وعرف دستوري، حيث تم إعادة هيكلة مدونة القانون المدني فيما يخص الباب الخاص بالعقود، واليوم مع الرئيس ماكرو، الأمر زاد استفحالا، حيث صار التشريع بهاته الأوامر الوزارية هو ديدنه، اليوم يغير مدونة قانون الشغل، ولا ندري ما الذي سيعدله من القوانين المهمة الأخرى غدا، شرفاء من الفقه الفرنسي، يتصدون في هذا المقال للتشريع بهاته الطريقة لقانون يمس عامة فئات الشعب، فليس أحد ينكر دور مؤسسة العقد في كل مجتمع، ويرد على كل المسوغات التي جاءت بها الحكومة لتبرير التشريع من طرف السلطة التنفيذية.


يصعب ترجمة كل المقال، لكن لمن يتقن اللغة الفرنسية هذا نموذج مقال ينمي الحس النقدي عند الباحث القانوني، والجرأة في الجهر بالحق. لأنه سيأتي اليوم الذي تقوم فيه الحكومات العربية أيضا بالتشريع عن طريق السلطة التنفيذية، وتمس القوانين الحساسة والأساسية في المجتمع مثل قانون الالتزامات والعقود، وقانون الشغل، وغيرها موضوع من مواضيع الساعة التي يجب ان يجد المرشح للمباريات الوسيلة لطرحها في معرض تحليله، خصوصا في مواضيع الثقافة العامة،
وكيف ان إرادة الشعوب باتت مهددة، حيث ان ممثلي الأمة، لم يعودوا يمارسون دورهم التشريعي باسم الأمة، بل انقض على هذا الدور الحكومات التي تعمل من خلاله على تمرير مشاريع القوانين التي تخدم فئة واحدة من الناس، وهي فئة المتنفذين والواصلين، ورجال الأعمال.

محمد بلمعلم
.
-----------------------
   (1) انظر الصفحة 113 من العدد الأول من مجلة القانون الخاص الفرنسي ، مارس 2018






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كبور بناني سميرس والتطبيع، بقلم محمد بلمعلم

تابعت الأخبار الأخيرة، بخصوص "تنازل" المغرب عن قضية أراضيه الفلسطينية مقابل "ربح" قضية أراضيه الصحراوية، وكما صدمني موقف...