الأربعاء، 9 أكتوبر 2019

34 : الدعم المباشر للمواطن المحتاج ضرورة، م ب

 

الدعم المباشر للمواطن المحتاج ضرورة


على هامش الفاجعة التي أودت بأكثر من 15 شخصا، في حادث تدافع خلال توزيع مساعدات غذائية.
امام الحكومات العربية تجارب البلدان المتقدمة كيف تقدم العون والمساعدة للطبقات الفقيرة، بكرامة، مساعدة شهرية تحول الى حسابهم البنكي سواء بخصوص السكن، او الأطفال، او علاوة على النشاط المهني...
إن الأموال التي تضخ في صندوق المقاصة لصالح المتمولين من ابناء الوطن، اصحاب محطات البنزين والغاز وأرباب المخابز... هي اموال هؤلاء الذين يموتون ظلما وعدوانا في طوابير الحصول على كيس من الدقيق.
مليار درهم كل شهر تدخ في صندوق المقاصة كل شهر لدعم غاز البوطان، والحال أنه يستخدم في السقي من قبل الشركات الفلاحية، ولا يذهب الى المستحقين.
هنا في فرنسا لا يستفيد من الدعم الا من أقام 6 أشهر في الديار الفرنسية بنية الإقامة بشكل اعتيادي، وكل شخص محتاج معلوم لذا الإدارة، لقد أحصوهم وعدوهم عدا، ولا يستفيد أبدا من ليس له الحق، ولو تبث أن استفاد خطأ، يطالب فيما بعد بإرجاع ما أخذ بغير حق.
في بلداننا، الأغنياء من أرباب المخابز ومحطات البنزين يستفيدون من صندوق المقاصة، وكذا السياح يستفيدون في بلداننا من اول يوم اقامتهم من المواد المدعومة، كهرباء، غاز.... ويشترون الخبز بدرهم مغربي، أي 10 سنتيم اوروبي، وفي بلدانهم الأصلية يدفعون لخبزة واحدة ما قدره أورو واحد على الأقل (بمعنى 11 درهم مغربية)
.لقد صار الدعم المباشر للمواطن المغربي المحتاج ضرورة، يجب ايجاد الآليات الكفيلة لتنزيله لأرض الواقع في أقرب وقت. وتجارب الدول المتقدمة في هذا المجال في متناول اليد، لمن يريد أن يقتدي.

دولة مثل فرنسا يعد تعداد سكانها 60 مليون نسمة، جميع الفرنسيون بدون استثناء يعيشون حياة كريمة، ومن رأيته يعيش في عسرة، فاعلم أنه أجنبي بدون أوراق، فر من عصابات متخصصة في قطع السبيل على المهاجرين الأفارقة المارين من ليبيا بغية الوصول الى اوروبا، حيث يتم بيعهم في "سوق العبيد" ليعاد بعد ذلك زجهم في دوامة شغل قسري بدون مقابل، ناهيك عن الاعتداءات التي يتعرض لها المهاجرات من النساء. 

محمد بلمعلم
باحث بجامعة باريس 1

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كبور بناني سميرس والتطبيع، بقلم محمد بلمعلم

تابعت الأخبار الأخيرة، بخصوص "تنازل" المغرب عن قضية أراضيه الفلسطينية مقابل "ربح" قضية أراضيه الصحراوية، وكما صدمني موقف...