الخميس، 10 أكتوبر 2019

67 ، هشاشة الاتفاقات المبرمة بين الشركاء خارج النظام الأساسي للشركات

  

قرار محكمة النقض الفرنسية، 

الغرفة التجارية، 26 ابريل 2017، 

عدد 15-12888

هشاشة ولا فعالية الاتفاقات المبرمة بين الشركاء خارج النظام الأساسي للشركات


يتعلق الأمر باتفاق بين رؤساء شريكيتين مدمجتين، بموجبه تم تعيين أحدهما كرئيس مدير عام للشركة، هذا الاتفاق لم يحترم، حيث عزل الرئيس المعين، فقام هذا الأخير بالمطالبة بتعويض عن خرق الاتفاق.

حكمت الغرفة التجارية في قراراها الصادر بتاريخ 26 أبريل 2017، بأنه لا يوجد هناك محل للمطالبة بالتعويض عن خرق الاتفاق لأن من المبادئ المقررة في قانون الشركات، ان كل اتفاق من شأنه ان يمس بحرية عزل متصرفي الشركات فهو قرار غير مشروع. ان اتفاق رؤساء الشركتين المدمجتين ينافي ويعارض هذا المبدأ المقرر، ومن تم لا امكانية للاحتجاج بهذا الاتفاق للمطالبة بالتعويض، ومن باب اولى المطالبة بجزاء عيني كإعادة تنصيب الرئيس المخلوع في مكانه.

علما أنه سبق للمحكمة ان اتخذت نفس المسلك الذي يحد من فعالية الاتفاقات خارج النظام الأساسي اذا كانت تتعارض مع المقتضيات الأمرية بموجب قرارها الصادر في 25 يناير 2017، رقم 14-28792 ، حيث قضت محكمة النقض أنه لا يجوز للاتفاقات ان تنظم ما يتعلق بإدارة شركات المساهمة المبسطة، هذا الأمر تتكلف به فقط الأنظمة الأساسية للشركة. تحية لمحكمة النقض الفرنسية على هذا القرار الجريء الذي جاء بعد ايام من التعديل الغاشم في القانون المدني والذي بموجبه تم الغاء المادة 1142 التي كانت تحصر التعويض عن عدم تنفيذ التزام بعمل في الحصول على تعويض مادي، وليس تعويض عيني، الذي يكون فقط لأصحاب الحقوق العينية وليس لأصحاب الحقوق الشخصية.

محمد بلمعلم




[1] - La clause du pacte qui prévoit la nomination d’une personne au poste de directeur général est dépourvue de valeur.
Cass. com., 26 avril 2017, n° 15-12888 :
La cour de cassation va pour cela rappeler un principe, selon lequel « est illicite toute stipulation ayant pour objet ou pour effet de porter atteinte à la libre révocabilité de l’administrateur d’une société anonyme »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كبور بناني سميرس والتطبيع، بقلم محمد بلمعلم

تابعت الأخبار الأخيرة، بخصوص "تنازل" المغرب عن قضية أراضيه الفلسطينية مقابل "ربح" قضية أراضيه الصحراوية، وكما صدمني موقف...